المحقق النراقي

98

مستند الشيعة

تزال به النجاسة مطلقا ( 1 ) . وهو ليس بحجة عندنا . فروع : أ : يشترط في طهارته - مضافا إلى ما مر من عدم التغير - عدم ورود نجاسة خارجة ، أو منفصلة متميزة عن المحل عليه ، ولا وروده عليها ، على القول بانفعال القليل مطلقا . ولا عدم مصاحبة الخارج عن المحل لنجاسة أخرى . والوجه في الكل واضح . وإطلاق أخبار الاستنجاء - لو سلم - فإنما هو من حيث إنه ماء استنجاء ، لا مطلقا . ب : لو سبقت اليد فتنجست ، فإن كان لأجل الاستنجاء ، بحيث تعد عرفا آلة له ، لا تنجس الماء ، وإلا تنجسه ، والوجه ظاهر . واشتراط عدم سبقها مطلقا - لأجل تنجسها وعدم كون غسلها استنجاء - باطل ، لتنجسها مع التأخر أيضا . ج : لا فرق بين المخرجين ، للأصل ، وصدق الاستنجاء . ولا بين الغسلة الأولى والثانية في البول على التعدد ، لذلك . خلافا للمحكي عن الخلاف ( 2 ) في الأولى منه . ولا بين المتعدي وغيره ، لما مر أيضا ، إلا مع التفاحش الرافع لصدق الاسم . قالوا : ولا بين الطبيعي وغيره . ولا بأس به ، مع انسداد الطبيعي لا مطلقا . د : لا عبرة بالشك في حصول بعض ما تقدم ، لأصلي الطهارة والعدم . وجعل الأصل تنجس القليل إلا ما قطع بخروجه ضعيف ، لما مر .

--> ( 1 ) تقدم ص 59 . ( 2 ) حكاه في مفتاح الكرامة 1 : 93 عن الخلاف ولا يخفى أنه لم يعنون في الخلاف مسألة بعنوان ماء الاستنجاء . نعم فصل في مسألة غسالة الثوب النجس بين الغسلة الأولى فحكم فيها بالنجاسة وبين الغسلة الثانية ، واستدل على الطهارة في الثانية بروايات ماء الاستنجاء فقد يستفاد من كلامه أنه يرى اختصاص روايات ماء الاستنجاء بالغسلة الثانية ، فلاحظ .